الشيخ أحمد الخوئيني
52
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
والتعديل في اسم من الأسماء رجالًا ونساءً ، وكنىً وألقاباً ، فالأوّل مقدّم على الثاني ، وفاقاً لتصريح جماعة من الأصحاب ، وله شواهد شتّى ، ذكرها الفاضل الحاج آقا محمّدإسماعيل الفاضل الكرباسي رحمه الله في كتابه في الرجال « 1 » ، وهو حسن الترتيب جدّاً ، حاكياً عن السيد السند بحرالعلوم في كتابه ، ونحن نذكرها بتمامها لما فيها من فوائد جمّة : منها : أنّ تصنيف كتابي الشيخ من الفهرست والرجال اللذين كانا من أجلّ ما صنّف في هذا العلم ، وأجمع ما علم في هذا الفنّ ، ولم يكن من تقدّم من أصحابنا على الشيخ ما بدا فيهما جمعاً واستيفاءً جرحاً وتعديلًا ، قد لحظهما النجاشي حال تصنيفه ، وقد اطّلع على ما فيهما من السهو والنسيان ، وطغيان القلم وغيرها ، فجرح في كثير من الموارد التي عدل فيها الشيخ رحمه الله ، وعدل في كثير من المواضع التي جرح فيها ، فلابدّ وأن يكون أحسن وأتقن من الأوّلين ، وكلّ ما أطلق فيه بعض الأصحاب كان المراد به هو هذا الشيخ رحمه الله . وقد صرّح به في ترجمة محمّد بن علي بن بابويه ، من أنّ له كتباً ، وعدّ منها كتاب دعائم الاسلام في معرفة الحلال والحرام ، وهو في فهرست الشيخ الطوسي رحمه الله ، وقد ذكر له ترجمة في بيان حاله ، ووثّقه وأثنى عليه فيها ، وذكر فيها هذين الكتابين مع سائر كتبه « 2 » . ومنها : أنّ الشيخ رحمه الله لمّا كان له كثرة المشاغل ، وكثرة فنون العلم وشعبه ، وكثرة التصانيف في الفقه والكلام والتفسير وغيرها ، لابدّ وأن يكثر منه السهو والنسيان ؛
--> ( 1 ) هو كتاب مختلف المقال في علم الرجال - مخطوط . ( 2 ) رجال النجاشي ص 403 برقم : 1068 .